الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
1051
مفاتيح الجنان ( عربي )
الروايات بالاستخارات وبقضاء الحاجات ، قال العلامة المجلسي رض ما ذكره السيّد من جواز الاستخارة للغير لا يخلو عن قوة للعمومات لاسيّما إذا قصد النائب لنفسه أن يقول للمستخير إفعل أم لا كما أومى إليه السيد هو حيله لدخولها تحت الأخبار الخاصة لكن الأولى والأحوط أن يستخير صاحب الحاجة لنفسه لانّا لم نر خبراً ورد فيه التوكيل في ذلك . ولو كان ذلك جائزاً أو راجحا لكان الأصحاب يلتمسون من الأئمة ذلك . ولو كان ذلك لكان منقولاً ، لا أقل في رواية مع أن المضطرّ أولى بالإجابة ودعاءه أقرب إلى الخلوص . انتهى . ذم التشبه بالكفار الثامن والعشرون : عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فقال : الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَيْكَ بِالاسْلامِ دِينا وَبِالقُرْآنِ كِتابا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا وَبِعَلِيٍّ إماما وَبِالمُؤْمِنينَ إخْوانا وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً . لم يجمع الله بينه وبين الكفّار في جهنم . أقول : يستفاد من آيات وأحاديث كثيرة أنّ المسلم عليه أن يجتنب عن مودّة الكفار ، والتحابب والميل إليهم ، والتشبّه بهم وسلوك طريقهم . قال الله تعالى : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَأؤُاْ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله وَبَداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ العَداوَةُ وَالبَغْضاءُ أَبَداً . وروى الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء ، قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي . ولذلك نرى المنع في كثير من الأحاديث عن أعمال خاصّة اجتنابا عن التشبّه بالكفار . كما روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : حُفّوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تتشبهوا بالمجوس واليهود . وقال أيضا : إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى ، ولمّا بلغ دعوة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) الملوك ، كتب كسرى إلى عامل اليمن بأذان أن يبعث النبي ( صلّى الله عليه وآله ) إليه فبعث كاتبه بانويه ورجلاً آخر يقال له خرخسك إليه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانا قد دخلا على